ياسين الخطيب العمري
162
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
في الصحابة ، وأبى ذلك غيرهم وأمّا الّذي صرّح في إسلامها ، أبو جعفر العقيلي ، وكانت أروى تحت عمير بن « 1 » وهب بن عبد مناف بن قصيّ ، فولدت له طليبا رضي اللّه عنه ولمّا كبر طليب « 2 » أسلم في دار الأرقم ، ثمّ دخل على أمّه وأخبرها بإسلامه ، فقالت : إنّ الحقّ ما وازرت وعاضدت ابن خالك ، ولو قدرنا على ما تقدر عليه الرّجال لذببنا عنه ومنعناه ، فقال طليب رضي اللّه عنه : فما لك لا تسلمين وقد أسلم أخوك حمزة ؟ فقالت : انظر ما تصنع « 3 » أخواتي فأكون إحداهنّ ! فقال لها : أسألك باللّه إلّا أسلمت وشهدت برسالته فقالت : أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . وكانت بعد ذلك تحضّ ابنها على نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحسن إسلامها ثمّ مات عمير بن « 4 » وهب عنها قبل ما أسلمت ، وتزوّجها كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدّار بن قصيّ .
--> ( 1 ) في الأصل ( ابن ) . ( 2 ) في الأصل ( طليبا ) . ( 3 ) ورد في متن المطبوعة ( تضع ) ، ونبه المحقق في الهامش بأنها وردت في الأصل ( يصنع ) ، والصواب أنه يجوز تأنيث الفعل وعدم تأنيثه . ( 4 ) ورد في المطبوعة ( عمر ) والصواب ما أثبتناه عن الاستيعاب 4 / 220 ، والإصابة 4 / 222 .